نشر أستاذ الأدب الأندلسي المساعد بقسم اللغة العربية، الدكتور صفاء عبد الله برهان، مقالا موريسكيا موسعا، في مجلة أوراق مجمعية، الصادرة عن المجمع العلمي العراقي، وذلك على الصفحات (٢١-٣٠)، العدد الرابع السنة العاشرة تشرين الثاني ٢٠٢٥م.
المقال الذي حمل عنوان (مع التراث الموريسكي)، تناول المحطات التي مر بها الكاتب، في تجربته مع التراث الموريسكي، وقد قسمه على مدخل وثلاث محطات. شرع المدخل برحلته المغربية التي فطّنت الذاكرة الموريسكية في أيام الدراسة الجامعية الأولية، وما تناغمت معه لاحقا من مناخات مغربية، عاشها الكاتب سنة ٢٠٠٨م، على حين نبهت المحطة الأولى إلى (اللقاءات العلمية)، حيث محاورة عدد من أساتيذ الدرس الموريسكي، كالدكتورة نادية العشيري -الحائزة على جائزة الامير تميم للترجمة سنة ٢٠٢٤م-، والدكتورة فاطمة طحطح بكلية الآداب جامعة الرباط، والمستعرب الإسباني فدرييكو كورينته، صاحب أشهر قاموس (عربي- إسباني)، والدكتور ثامر الخياط، أستاذ اللغة الإسبانية بكلية اللغات في جامعة بغداد، فبين ما تلقفه من أدبيات موريسكية وقتذاك، وتمثلت المحطة الثانية ب(الكتابات الموريسكية) التي فاتشت ذلك التراث أدبيا وتاريخيا ودينيا، وقد توزعت على مقالات وبحوث في المجلات العراقية والعربية، كما أول كتاب أدبي توثيقي، وكانت المحطة الثالثة (المحافل العلمية)، تحكي الندوات والورش والمحاضرات العلمية، التي ألقيت حضوريا، أو عبر منصات التواصل الأكاديمية، فضلا عن اللقاءات المتلفزة على فضائيات عراقية، بما قدم صورة واضحة عن ذلك التراث، في أبعاده المتنوعة، ولاسيما الأدبية واللغوية، ما يظهر الهوية الإسلامية الغميسة، التي حافظ عليها الموريسكيون، وتمسكوا بأهدابها الحضارية، على الرغم من قيود محاكم التفتيش الصارمة.

Comments are disabled.